العهد الجديد (كلمة الله)

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

قصيدة رثاء الاخ فايق ثابت

غادرت ابى عنى  وصممت الهجرو الرحيل* ما حــــان الوقــــت غيبا  او ان التعجيــــل
لما تركــــــــــتنى يتـيما حزينا متوحدا  ذليل* هائما ابكـــيك يا من كنت لــى ابا اصيـــــل
رب اب قد كنت انت لى  ونعمــــــاه ابا بديل* رب اخ لقلبـــــى تمســح البكاء والعويــــل
رحلت فى بارحـــــــــــة النهار و  متسربلا * ترتـدى اقمطة من دمـــوع القلب العليـــــل
 اصاب كبدك ما اصـاب عـــمـــــــــق قلوبنا* حـــزنا وتطلعا واحتراقـا وتشــوقا وتاويـل
كم كنا نســــــوق الليالى نحـــــو بزوغ فجر* نسكب الدمــــع سـويا فـى صـلاة وتهليـــل
كم كان صـــــــــدى صوتــــك شجــى همسه*  وكانه انشـودة السماء وخشوع التراتيـل
كم كان وحى فمــــك لـى تعزية وســـــــــلام* وكم دخلـــت روضتك فاعتـــــرانى التبديل
ادلف محملا مكبـلا باليـــــــــــاس والشكوك* ارحــل من معيتك باليقين والامـل الجميـل
كانك لمست الاعمـــــاق بمشـــــرط السماء* وكانك اجـــريت لى عملية تقويم وتجميــل
و هل ابكيك مودعـــــــا او  اعاتبـــــك باكيا * او اهنئك مباركا مكافـاة الـدرب الطـــويـل
يا من كنت يــــــــدنا حيـــــن قصرت ايادينـــا* وشــددت ايادينا المرتخية ولم تقبل تدليــل
يا من كنت عقلا حيـــــــــن عجـــزت افكارنا* فـذهنك النقــى كان لنا المــرشد والدليـــل
يا زهـــــرة فى صحراء هـــــذه البيـداء كنت* لنا القائـد والاب والاخ وســـراج وخليــــل
وكم كانت كلماتك بلســـــم لجــــــراحنا وكـم* وكم كان حضـورك ينعــش روحى الكليـــل
اهانت عليك العشـــــرة ام زادك الحنيـــــــن* الى وطـن الحق يعيدا عن زيـف وتضليـــل
اكنت تــــرنو وثابــــا ليـوم قيامتـــك وكانما * يوم رحيلك فى العيد احتــراما لك وتبجيــل
انا لم اكن اتخيل رحيلك ابــــــدا  على عجـل* وكانك طـرت وسابا لا تبتغـــــى التعطيــــل
انا وان كان الفراق يكوينـــــى يعـــــــــزبنى* فعزائى انك بالمجد تسعــــد بالرب الجليــل
فقد كنت فائــــــــق فى اترابـك روحا وتعليـم* وكنت فى الحـق شاهدا لنعمــة عمانوئيـل
ففقت الكل راحـــــلا وكانــــــك ريشه للعلاء* تذهـب  الى حيث نعـم الدار ونعم  الرحيـل
الى لقاء يا ابا قد  ابكـــــى مقلتـــــى ترحاله* ولكن ما تركته هو زيت يشعـــــل القناديل
فلا خوف ان نظرنا الى نهايـــــــــة سيــرتك* فهى فى طــــريق السيـد ولنا نعـم السبيـل

الأربعاء، 20 أبريل 2011

صور للصلاة والتسبيح والعبادة كاساس لحياة الارتفاع


القبـــــــــــر الفـــــــارغ .... الآب متى المسكين

القبــــــــــــــــــــــــــــــر الفـــــــــــــــــــــــــــــــــــارغ 
 
إن كان الصليب هو علامة الغلبة التي غلب بها الرب الخطية والجسد والعالم، فأصبح رمز النصرة في الجهاد ضد هذه الأعداء الثلاثة؛
فالقبر الفارغ الذي تركه لنا الرب مفتوحاً هو علامة الغلبة على الموت، وشهادة ما بعدها شهادة للقيامة من بين الأموات العتيدة أن تكون!
وإن كان يوجد في العالم الآن صلبان كثيرة، اصطبغ عليها شهداء كثيرون بذات صبغة الرب! إلا أنه ليس في الأرض كلها إلى الآن إلا قبر واحد فارغ! يحجُّ إليه المؤمنون الذين برَّحت بهم مشاعر الحب والأمانة والوفاء، بشبه مريم المجدلية، ومعهم هدايا وعطور ومشاعر هي أثمن من الذهب الفاني، يسكبونها هناك على جدرانه، وفي انحناء وخشوع وورع، يُقبِّلون الأرض والصخور، يذرفون دموع الرجاء، رجاء اللُّقيا، بشبه الخاطئة.
أي تغيير أصاب الإنسان بقيامة الرب!
أي تجديد أصاب الطبيعة طُرّاً!
أي انقلاب أصاب المعاني والمفهومات والاصطلاحات!
- هوذا الإنسان يولد من جديد،
فالقيامة وهبت الإنسان حياة من بعد موت!
- والقبر مستودع الظلام والموت،
صار مصدر النور والحياة.
- والذهاب إلى القبور للنحيب والبكاء،
انقلب وأصبح حِجّاً وعزاءً وتقديساً!
وذهبي الفم في عظته عن الفصح يتأمَّل في القبر الفارغ فيراه حقيقة تنطق بالغفران! [وقد أشرق من القبر حقيقة الغفران].
وهذا حق، لأنه إن كان بالصليب قد تمَّ الغفران؛
فبالقبر الفارغ استُعلن وصار برهاناً.
إن حقيقة الصليب تظل مخفية عن الأفهام، كما سبق وقلنا، إلى أن يُشرق على القلب نور القيامة؛
وخطايا الإنسان تظل ثقلاً ضاغطاً على الضمير، إلى أن يُرفَع الحجر عن الذهن فتتبدَّد الآثام والذنوب والمعاصي؛
حينما تواجه الأكفان موضوعة، والرب قائم كاسراً شوكة الموت المسمومة، وشوكة الموت هي الخطية بأصولها وفروعها.
+ + +
مَنْ ذا يستطيع أن يغلب في معركة الدنيا ويواجه صليب حنَّان أو صليب هامان، إن لم تكن حقيقة القيامة قد اتحدت بفكره وضميره، بل انفعلت في نفسه وجسده، وأعدَّته لمواجهة الموت لحساب الخلود؟
وإن كان يتحتَّم على مَنْ يريد أن يقوم مع الرب أن يموت معه، فلن يستطيع أحد أن يموت معه إن لم يكن سر القيامة قد سَرَى في كيانه كما يسري النور في الظلمة.
الموت رعبٌ هو، وكل الطرق المؤدية إليه مخيفة، إلى أن تُشرق القيامة، فتُبدِّد سلطانه وتُخضعه للإنسان حتى يطأه بأقدام الإيمان كما وطئت أقدام الشعب قديماً نهر الأردن وهو في عزِّ كبريائه!
فإن كان هذا الجيل فيه لمسة الجُبن والرعدة، فلأنه لم ينعجن بعد بعجين الفصح فلم تَسْرِ فيه روح القيامة!
انظر إلى الرسل كيف تقبَّلوا أولاً أخبار الصليب والموت، بدون قيامة. فملأت الرعدة أوصالهم، وانتابهم جزع وخوف أليم، فكادوا يندمون، أو هم ندموا، على زمن تقضَّى مع هذا المصلوب المائت، إذ شعروا أنه سيورِّثهم الخزي والعار والمهزأة أمام سلطات الدين والدنيا بل وبين الأهل والعشيرة! حتى كادوا يتبدَّدون!
ثم انظر ما حدث لما انطلقت بشارة القيامة، كيف تجمَّعوا بل كيف تغيَّروا وتجدَّدوا، بل كيف كرزوا وبشَّروا؟! فصار لهم العار والمهزأة فخراً، وصار العذاب والألم فرحاً، والصليب والموت إكليلاً!!
لقد تيقنوا أنه حتى ولو أُحكِمَ على الجسد في القبور بالأحجار والأختام، فسوف تنفتح من تلقاء ذاتها يوماً، فتقوم هذه الأجساد عينها بشبه الرب.
+ + +
فالقيامة، يا إخوة، هي قوَّة الشهادة، هي رؤيا الخلود!
هي حالة تجلٍّ، نرى فيها الألم عَذْباً، والصليب حبّاً، والقبر فارغاً!
هي إحساس سرِّي إن بلغناه بلغنا الذروة، فهو نهاية الإيمان لأنه هو الاتحاد بالله.

الصليب مصدر فـــــرح ومجـــــــد

فى هذا العنوان  مضادة صارخة: كيف يكون الصليب، وهو رمز الظلم والعذاب والعار، مصدر مجد وفرح؟ أليس هذا أمراً غير معقول؟ وأليس كل ما هو غير معقول جهالة؟
نعم، ولذلك يلزمنا أن نصير جهلاء لنتذوَّق فرح الصليب ويحلَّ علينا مجده، ولكن جهلاء فيما يخص الظلم والعذاب والعار، أي نتجاهلها إلى حين ليحلَّ علينا فرح الصليب ومجده، وكيف نتجاهل الظلم والعذاب والعار؟
كثيرون يفرحون بالصليب، صليب المسيح، لأن عليه تألَّم المسيح ومات وبآلامه وموته نلنا الفداء، وفي الفداء أعظم فرح لأنه عتقنا من موت أبدي. لقد فدانا المسيح من الآلام ومن الموت في معنيهما الروحي والأبدي، لأن المسيح روح أبدي فصار فرح الفداء روحياً وأبدياً أيضاً.
ولكن مجرد فرحي بآلام غيري وبموت غيري افتئات وجمود وسلبية مطلقة. فرح مثل هذا ليس هو تجاهُلاً للظلم والعذاب، بل تجاهلٌ للمسيح. إن سرَّ المسيح الأعظم هو أنَّ المسيح لا يُمثِّل "آخر" بالنسبة لي، بل يمثِّلني أنا نفسي بلحمي وعظمي وروحي وكل ما فيَّ وما عليَّ.

الله ظل بالنسبة للإنسان "آخر" تماماً، هو من طبيعة وأنا من طبيعة أخرى، هو لا يُمثِّلني أبداً وأنا لا أُمثِّله أبداً، إلى أن تجسَّد المسيح ابن الله في طبيعتي فصار يمثِّلني تماماً لدى الآب، وصرتُ عندما يحلُّ روحه في داخلي أُمثِّله تماماً لدى كل الذين لم يعرفوه بعد. صار هو أمام الآب كخاطئ يطلب برَّ الله لأجلي، وصرتُ أنا بروحه الأزلي أتراءى لدى الآب كأني هو، كأني بار، كأني ابن «وهو آتٍ بأبناء كثيرين إلى المجد» (عب 2: 10).
إذن، فهل يمكن أن يصبح صليب المسيح، أي تصبح آلامه وموته، مصدر فرح لي ومجد دون أن تكون هي آلامي وموتي وأكون شريكاً؟ هذا أمرٌ مُحال لأن كل ما للمسيح صار لي، صليبه ومجده وفرحه وألمه معاً. إذن، فكيف أتألم معه لأفرح معه وأتمجَّد معه؟
مِن على المنبر يمكن أن نصل بالسامعين إلى شركة آلام المسيح، وشركة مجد المسيح، وشركة كل شيء بغاية السهولة بالكلام والعواطف؛ بل حتى يمكننا أن نقنع السامعين أنهم صاروا أطهاراً ومبرَّرين، بالكلام أيضاً؛ بل وندعوهم للفرح والمجد وكأن الفرح فكرة، مجرد فكرة، والمجد بالإقناع مجرد إقناع. ويكفي أن يقول الواعظ بعد ذلك: هلليلويا! ليرقص السامعون ويفرحوا بصليب المسيح!!! ولكن حينما يدخل الصليب حياتنا بالفعل يبطل الرقص ويتوقَّف الهتاف وينسدُّ الفم عن هلليلويا، ويقف الإنسان يطلب بإلحاح أن يُرفع عنه الصليب. ثم إذ يتباطأ الله يبتدئ التذمُّر وتبدأ المحاجاة مع الله والعتاب ثم الخصام ثم الجفاء، وأخيراً يُسدل الستار عن قصة غرام مع الله قصيرة انتهت بمأساة وقطيعة.
هذا مدخل للفرح الروحي وهمي وخاطئ جدّ الخطأ، وتعرُّف على الصليب من خلال الألفاظ والمعاني وليس على أساس الواقع والحق.
فما هو المدخل الصادق للفرح الصادق؟ وما هو الصليب الواقعي؟
- حينما يقع علينا ظلم مكشوف وفاضح،
فهذا هو المسيح يتعرَّى استعداداً للصليب!
- حينما يَدُقُّ الحزن والألم باب حياتنا،
فهذا هو المسيح يُرفَع على الصليب!
- حينما تقع الخسارة وتدخل التجربة أعماقنا،
فهذا هو المسيح تُدَقُّ يداه ورجلاه على الصليب!
- حينما يُطوَّح بكرامتنا إلى الطين ونفقد كل شيء،
فهذا هو المسيح يُنكِّس الرأس ويُسلِم الروح!

إذن، فليست هناك حدود تفصل صليبـي عن صليب المسيح. إن تجربتي مُعادة، تمَّت أولاً على صليب المسيح بنجاح، واليوم يُراد تجديدها لحسابي.
منقول عن الاب متى المسكين

هــــــل تـــــــــــريد زوجـــــة مــــــن اللــــه

منـذ سنوات طلبت من الرب: لماذا ليس لى  زوجة

الـرب أجـاب :ليس عندك زوجة لأنك لم تطلب


لم أطلب فقط زوجة و لكن شـرحت للرب الزوجة التى اريدها زوجة رقيقة ، محبة، مسامحة ، صبورة ،كريمة ،مسالمة ، ذكية ، متفاهمة ، بشوشة ،دافئـة ، ظريفة ، مجاملة، صادقة، رقيقة الاحساس ، رحيمة ذكرت ايضا مواصفاتها البدنية التى احلم بها
و بعد فترة من إضافتى قائمـة الطلبات الخاصة بالزوجة التى ارغبها و أثنـاء صـلاتى سمعـت صوت ربى فى قلبـى يقول
يا بنـى أنـا لـن استطيـع أن ألبـى طلبـك
سألت لمـاذا يا ربـى قـال لأنى الرب و الرب عـادل و الرب هو الحق وكل ما يفعـلة يجب ان يكون صحيح و عادل

أجبت ، ربى انا لا أفهم لمـاذا لا استطيـع ان أحصل على ما طلبتة؟

الـرب أجـاب سـأشـرح لـك
اولا : لانى العدل فلا اكون عادلا اذا وضعت كل هذه المواصفات فى انسان واحد وتركت الاخر يخلو منها
ثانيا : ليس من العـدل أبـداً أن أحقق لك طلبـك وهـو غيـر موجـود فى ذاتك ليس من العـدل أبـداً أن امنحك شخص لدية كل الحب و أنت عـدوانى أحيـانـاً  أو أمنحـك شخص كـريـم و أنت فى بعض الاحيان قاسى ،
أو أنسـان غفـور و أنت تخفى بعض من الثـأر داخلك أو أنسـان حسـاس و أنت متبـلد المشاعر


ثـم قـال لى الرب

* من الأفضـل لى أن أعطيـك الانسـانة التى  تستطيـع أن تنمـى كل هـذه الصفـات التى تطلبهـا بـدلاً من أن تضيـع وقتك فى البحث عن من تمـلك فعلا هـذة الصفـات التى ترغبها
* زوجتك ستكون عظم من عظمك و لحم من لحمك ستـرى نفسك فيهـا و أنتم معـاً ستصبحون واحداً

* الـزواج كالمـدرسة هى حياة ممتـدة من التعليـم  تكون انت و شريكتك نوع من التوافق والمشاركة ليس فقط لإسعـاد بعضكما البعض
و لكن لتصبحوا بشر أفضل و تكونوا ثنائى مترابط متماسك
* أنا لن أعطيك الشـريكـة المثاليـة  لأنك لست أيضـاً مثـالى سـأعطيك الشريكة التى معها تستطيع أن تكبروا معا

دخـــول المــؤمنين الي عــرش الله

هناك عشرة اسباب كتابية لسبب امكانية وقوفنا أمام الله.
عادة مايشك الناس او يكونوا غير واثقين من أن الله سيسمعهم عندما يصلون ويطلبون اليه . عادة مانسمع مثل هذه العبارات:
هل أنا صالح بما يكفي؟هل سيسمع لي الله؟ أنا انسان عادي . لا أصلي بطريقة جميلة .أنا خائف جدا من الله.
الق نظرة علي الآيات الكتابية التالية.فتساعدك علي فهم ما يريد الله أن يقوله لك عن الصلاة .يريدك أن تكلمه وعلي أساس النقاش الكتابي التالي يمكنك أن تثق أنه سيستمع اليك:

1 _ علي أساس دعوة الله:(عب 4 : 16 )
"فلنتقدم بثقة الي عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عونا في حينه"
2 _ علي أساس الصليب: (يو19 :30 )
"فلما أخذ يسوع الخل قال :(قد أكمل) ونكس رأسه وأسلم الروح"
3 _ لأن يسوع يشفع لنا : (عب9 :24 )
"أن المسيح لم يدخل الي اقداس مصنوعة بيد أشباه الحقيقية,بل الي السماء عينها,ليظهر الآن أمام وجه الله لأجلنا."
4 _ علي أساس الوعود: (2كو 1 :20 )
"لأن مهما كانت مواعيد الله فهو فيه (النعم) وفيه (الآمين), لمجد الله, بواسطتنا."
5 _ علي أساس عهده معنا :(2كو6 :18)
"وأكون لكم أبا, وأنتم تكونون لي بنين وبنات, يقول الرب, القادر علي كل شئ." (عب8 :10 )"لأن هذا هو العهد الذي أعهده مع بيت اسرائيل بعد تلك الايام, يقول الرب: أجعل نواميسي في اذهانهم,وأكتبها علي قلوبهم ,وأنا أكون لهم الها وهم يكونون لي شعبا."
6 _ علي أساس الدم: (عب10 :19_22)
"فاذ لنا أيها الاخوة ثقة بالدخول الي (الاقداس)بدم يسوع,طريقا كرسه لنا حديثا حيا,بالحجاب,أي جسده,وكاهن عظيم علي بيت الله,لنتقدم بقلب صادق في يقين الايمان, مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير ,ومغتسلة أجسادنا بماء نقي."
7 _ علي أساس القسم الذي أقسم به الله: (عب6: 17)
"فلذلك اذ أراد الله أن يظهر أكثر كثيرا لورثة الموعد عدم تغير قضائه,توسط بقسم"
8 _ علي أساس شخصية الله:(عد 23 : 19)
"ليس الله انسانا فيكذب,ولا ابن انسان فيندم.هل يقول ولايفعل؟ أو يتكلم ولا يفي؟"
9 _ علي أساس وظيفتنا الكهنوتية:(رؤ1: 5_6 )
"الذي أحبنا ,وقد غسلنا من خطايانا بدمه,وجعلنا ملوكا وكهنة لله أبيه,له المجد والسلطان الي أبد الآبدين .آمين."
10 _ علي أساس اسم المسيح:(يو4: 13_14)
"ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن.ان سألتم شيئا بأسمي فاني أفعله."

الجزء الآتي هو مثال لصلاة مصاغة من آيات كتابية يمكنك أن تصلي بها في بداية وقت الصلاة الخاص بك أو في الاووقات التي تشك فيها أن الله يستمع اليك:
أبي السماوي ,علي أساس دعوتك لي أن أقترب من عرش نعمتك بثقة,آتي اليك لأنال رحمة وأجد نعمة تعينني في وقت الاحتياج.(عب4 :16 )أبي السماوي ,لقد وعدت اننا عندما ندعوك ,ستجيبنا وتخبرنا بعظائم وعوائص لم نعرفها.(ار33: 3) يايسوع ,بعد ماأخذت الخل,قلت "قد أكمل".وبهذا انشق الحجاب وأصبح لنا القدرة علي الدخول المباشر لعرشك.(يو19: 30)لذلك,وحيث أن لنا هذه الثقة للدخول الي الاقداس بدم يسوع ,من خلال الطريق الجديد والحي الذي صنعته لنا عن طريق الحجاب ,ولأن لي يسوع رئيس كهنة عظيم علي بيت الله,أقترب اليك,يارب,بقلب صادق في يقين الايمان,وبمعرفة أن ضميري مغسول من الذنب وجسدي مغسول بماء نقي.آمــــــــــين

بركات القلب المنكسر والروح المنسحق

يُرينا الرب في كلمته، بمنتهى الوضوح، الفكر وتوجّه القلب اللذين يُرضيانه ويُسران قلبه. وهناك العديد من الأجزاء الكتابية التي يحدثنا فيها الروح القدس عن السلوك المُشبع لقلب الله، وعن البركات المرتبطة بهذا التوجّه القلبي.
وغرضنا في هذا المقال: التأمل في أربعة أجزاء كتابية، من العهد القديم، تستعرض أمامنا حالة القلب والفكر التي ما أحوجنا إليها في هذه الأيام (مز34: 18؛ 51: 17؛ إش57: 15؛ 66: 2). وعندما يصطبغ سلوكنا بهذا التوجّه القلبي، فسوف نتمتع بسبعة مواعيد ثمينة، يهبها الله لكل مَن يُوجد في هذا الوضع الذي يُرضيه ويُسرّ قلبه.
وحال الفكر والقلب الذي يتوق الرب أن يراه فينا، نجده في كل من الأجزاء الكتابية الأربعة، وكلها تشترك في التركيز على ضرورة أن تكون أرواحنا وقلوبنا، منكسرة ومنسحقة ومتضعة. هذا معناه أن نتواضع، بكل كياننا وتوجّهات قلوبنا، في حضرة الله، ونُخضع إرادتنا بالتمام لإرادته. ولأننا ندرك فشلنا العميق في هذا الأمر، فإننا يجب أن نأسف ونبكي وننتحب، وليس ذلك فقط، بل يجب علينا أيضَا أن نستمر مُصلّين، مثلما فعل خادم الرب الأمين نحميا «فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْكَلاَمَ جَلَسْتُ وَبَكَيْتُ وَنُحْتُ أَيَّاماً وَصُمْتُ وَصَلَّيْتُ أَمَامَ إِلَهِ السَّمَاءِ» (نح1: 4)، وبقلب منكسر وبروح منسحقة، وفي محبة خالصة لشعبه، اعترف بالذنب بدلاً منهم، قائلاً: «أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ السَّمَاءِ، الإِلَهُ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالرَّحْمَةَ لِمُحِبِّيهِ وَحَافِظِي وَصَايَاهُ، لِتَكُنْ أُذْنُكَ مُصْغِيَةً وَعَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ لِتَسْمَعَ صَلاَةَ عَبْدِكَ الَّذِي يُصَلِّي إِلَيْكَ الآنَ نَهَاراً وَلَيْلاً لأَجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبِيدِكَ وَيَعْتَرِفُ بِخَطَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَخْطَأْنَا بِهَا إِلَيْكَ. فَإِنِّي أَنَا وَبَيْتُ أَبِي قَدْ أَخْطَأْنَا. لَقَدْ أَفْسَدْنَا أَمَامَكَ وَلَمْ نَحْفَظِ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ الَّتِي أَمَرْتَ بِهَا مُوسَى عَبْدَكَ» (نح1: 5-7).
وعندما يكون هذا حالنا ونحن ندنو من الرب إلهنا، فبالتأكيد ستتحقق في حياتنا كل مواعيده السبعة التي وعدنا بها في الأربعة الأجزاء الكتابية المُشار إليها:
«قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ» (مز34: 18)
«ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ» (مز51: 17)
«لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ سَاكِنُ الأَبَدِ الْقُدُّوسُ اسْمُهُ: «فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ أَسْكُنُ وَمَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ لأُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ» (إش57: 15)
«وَإِلَى هَذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي» (إش66: 2)
أما عن المواعيد السبعة الثمينة التي تتضمنها هذه الآيات الكتابية فهي:

أولاً: اقتراب الرب
«قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ» (مز34: 18)
عندما يرى الرب فينا مثل هذا القلب المنكسر، فإنه – تبارك اسمه – يقول في الحال: "أنا قريب". إن تلميذي عمواس ألزَمَا الرب يسوع بالدخول ليمكث معهما قائلين: «ﭐمْكُثْ مَعَنَا لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ» (لو24: 29). وعندما نتأمل الشهادة للرب في أيامنا هذه، ألا يدفعنا ذلك أن نقول: ”لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ ... ونهار النعمة قد مال للمغيب“. ألا تكون في قلوبنا الرغبة ذاتها في الامساك بالرب، قائلين: "يا رب، امكث معنا، وكن قريبًا منا". إن مزمور34: 18 يُرينا توجّه القلب المنكسر الذي لا يهدأ إلا في حضن الرب، ولا يستريح إلا بالقرب منه.
ثانيًا: خلاص الرب
«الرَّبُّ ... يُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ» (مز34: 18)
إننا عندما نرى المشهد من حولنا ملىء بالكثير من الأحزان والآلام، والمشاكل والتجارب، تُرى ماذا يكون ردّ فعلنا؟ هل نبحث عن حلول بَشَرِيَّة، بطرق جسدية؟ عبثًا نفعل، بل على العكس تمامًا، سوف نجد أن الحال يتقدم إلى أسوأ. وكثيرًا ما يكون لسان حالنا، مع الرسول بولس: «مُتَحَيِّرِينَ (الأمور لا تبدو واضحة، أو لا نرى مَنْفَذَ واضح – ترجمة داربي)» (2كو4: 8). وفي مثل هذه الظروف، إذا كان لنا القلب المنكسر والروح المنسحق أمام الرب، فسنتمتع بخلاصه، وسيرشدنا الطريق التي نسلكها، ومن ثم يُمكننا أن نُضيف، مع الرسول بولس: «لَكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ (لكن الطريق غير مُوصد بالكامل في وجوهنا – ترجمة داربي)»؛ سيُرينا الرب طريقًا لنسلك فيه، ولربما لا يكون طريقًا سهلاً، ولكن سيكون لدينا اليقين أنه طريق الرب.
ثالثًا: ذبائح مقبولة عند الله

«ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ» (مز51: 17)
إن الآية المذكورة أعلاه (مز51: 17)، مسبوقة بالكلمات: «لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى» (مز51: 16). وهناك العديد من الشواهد الكتابية، في العهد القديم، التي تؤكد لنا أن الله لا يُسرّ بذبائح مُقدَّمة من قلب توجّهاته خاطئة، وحالته غير مرضية أمام الله. وهاك بعض الاقتباسات التي تؤكد لنا ذلك:
«هَلْ مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِالْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ كَمَا بِاسْتِمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ؟ هُوَذَا الاِسْتِمَاعُ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ وَالاِصْغَاءُ أَفْضَلُ مِنْ شَحْمِ الْكِبَاشِ. (1صم15: 22)
«هَلْ آكُلُ لَحْمَ الثِّيرَانِ أَوْ أَشْرَبُ دَمَ التُّيُوسِ؟ اِذْبَحْ لِلَّهِ حَمْداً وَأَوْفِ الْعَلِيَّ نُذُورَكَ» (مز50: 13، 14). وفي سفر ملاخي، حيث الحالة الأدبية المتردية للشعب، يتكلم الله بكلمات خطيرة قائلاً: «لَيْسَتْ لِي مَسَّرَةٌ بِكُمْ قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ وَلاَ أَقْبَلُ تَقْدِمَةً مِنْ يَدِكُمْ» (ملا1: 10). وفي المقابل لذلك، يتكلم الرب في مزمور51 عن ذبائح مقبولة، هي الروح المنسحقة والمنكسرة. فليس فقط جسد المؤمن هو ذبيحة حَيَّة مُقدَّسة مَرضيَّة ومقبولة عند الله (رو12: 1)، لكن حالة القلب الصحيحة ثمينة لدى الرب أيضًا.

رابعًا: لا أحتقركم
«الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ» (مز51: 17)
إن القلب المنكسر والمنسحق غير مرغوب، بل ومُحتَّقر في نظر العالم. وهؤلاء الذين يجتمعون إلى اسم ربنا يسوع فقط، وفي اتضاع وانسحاق قلبي حقيقي يبكون من أجل الحالة المتردية التي آلت إليها الشهادة المسيحية، وربما يكونون – حرفيًا – اثنين أو ثلاثة، هؤلاء غالبًا ما يكونون مُحتقَّرين في نظر العالم الديني الذي لا يرى فيهم إلا جماعة فقيرة، وشهادة لا قيمة لها، ولكن المرنم يقول: أن صاحب هذا القلب المنكسر والمنسحق لا يحتقره الله. ألا يملأ هذا الأمر قلوبنا بالتقدير، فما أروع قيمته لنا!
خامسًا: أسكن معكم
«أَسْكُنُ ... مَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ» (إش57: 15)
في إشعياء 57: 15 يُقدِّم الله باعتباره «الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ ... الْقُدُّوسُ اسْمُهُ». وعندما يُخبرنا عن مكان سكناه، يقول إنه «سَاكِنُ الأَبَدِ»، وأنه يسكن في «الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ». وهذا أمر يسهل فهمه وقبوله، فهو – تبارك اسمه – القدوس، الساكن «فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ» (1تي6: 16). وحق لسليمان أن يتساءل متعجبًا: «هَلْ يَسْكُنُ اللَّهُ حَقّاً عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ» (1مل8: 27). وألا تنحني قلوبنا سجودًا وتعبدًا له، عندما نقرأ عن مكان آخر يسكن فيه الله؟! ... إنه يسكن – له كل المجد - «مَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ».
ولقد قال الرب يسوع لتلاميذه: «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كلاَمِي وَيُحِبُّهُ أَبِي وَإِلَيْهِ نَأْتِي وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً» (يو14: 23). وعندما نربط هاتين الآيتين معًا (إش57: 15؛ يو14: 23)، يُمكننا أن نقول إنه حيثما تظهر محبتنا للرب مُبرهنة من خلال طاعتنا لكلمته، ونحن في حالة قلبية صحيحة من الانكسار والانسحاق واتضاع الروح، حينئذٍ سنختبر لذة الوجود في محضر الله، وروعة العلاقة الشخصية مع الآب ومع ابنه. «وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وَنَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ يَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً» (1يو1: 3, 4).

س
ادسًا: الإحياء والإنعاش والإنهاض

«أُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ» (إش57: 15)
إن تمتع النفس بحضور الله، وبالشركة الحميمة معه تؤول إلى الفرح والإحياء، والإنعاش والإنهاض، حسب وعد الرب، والذي يتجاوب معه الإيمان الذي بثقة يقول مع المرنم: «يَا اللهُ مَنْ مِثْلُكَ! أَنْتَ الَّذِي أَرَيْتَنَا ضِيقَاتٍ كَثِيرَةً وَرَدِيئَةً تَعُودُ فَتُحْيِينَا وَمِنْ أَعْمَاقِ الأَرْضِ تَعُودُ فَتُصْعِدُنَا» (مز71: 19، 20)، وأيضًا «إِنْ سَلَكْتُ فِي وَسَطِ الضِّيقِ تُحْيِنِي» (مز138: 7).
والوسيلة التي يستخدمها الرب كي ما يُحيينا ويُنعشنا ويُنهضنا، هي كلمته «إِلَى الدَّهْرِ لاَ أَنْسَى وَصَايَاكَ لأَنَّكَ بِهَا أَحْيَيْتَنِي» (مز119: 93). وبالتأكيد أن التشجيع الشخصي الذي تتمتع به النفس، في محضر الله وفي الشركة معه، سيُعمِّق الرغبة في القلب أن كل شعب الله ينهض وينتعش، ومن ثم نصلي، مُعترفين بضعفنا وبفشلنا، صارخين: «يَا رَبُّ عَمَلَكَ فِي وَسَطِ السِّنِينَ أَحْيِهِ» (حب3: 2).
وهكذا نرى أن كلمة الله تُحيينا وتُنهضنا وتُنعشنا. نعم، ولربما أيضًا نفرح ونبتهج بها «بِطَرِيقِ شَهَادَاتِكَ فَرِحْتُ كَمَا عَلَى كُلِّ الْغِنَى. وَرَثْتُ شَهَادَاتِكَ إِلَى الدَّهْرِ لأَنَّهَا هِيَ بَهْجَةُ قَلْبِي. أَبْتَهِجُ أَنَا بِكَلاَمِكَ كَمَنْ وَجَدَ غَنِيمَةً وَافِرَةً» (مز119: 14، 111، 162)، ولكن من الجهة الأخرى إنها كلمة الله المقدَّسة، والتي تتكلم بسلطان لقلوبنا وضمائرنا. وفي إشعياء66: 2 نجد صفة أخرى للقلب الذي ينظر إليه الرب: القلب المرتعد من كلمة الله «وَإِلَى هَذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي». فهل نرتعد أمام كلمة الله؟ وهل نسعى لتكون حياتنا وفق هذه الكلمة المقدَّسة؟ أم نُكيّف الكلمة على أوضاعنا لتتماشى مع سلوكنا عندما نحيد عنها بصورة ما؟

سابعًا: أنظر إليكم
«وَإِلَى هَذَا أَنْظُرُ: إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي» (إش66: 2)
يقول الرب في إشعياء66: 2 أنه حيثما وُجد القلب المنكسر والروح المنسحق والمعتبر لسلطان كلمتي، فإنني أنظر إليكم بمصادقة إلهية «عَيْنَا الرَّبِّ نَحْوَ الصِّدِّيقِينَ وَأُذُنَاهُ إِلَى صُرَاخِهِمْ» (مز34: 15).
دعونا من جديد نوَّسع رؤيتنا ونظرتنا، من المستوى الشخصي إلى الشهادة العامة، وإلى المكان الذي اختاره الرب ليُحِلَّ اسمَهُ فيه. فسليمان الملك نفسه كانت لديه الرغبة أن ينظر الرب إلى هذا المكان «الآنَ يَا إِلَهِي لِتَكُنْ عَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ وَأُذُنَاكَ مُصْغِيَتَيْنِ لِصَلاَةِ هَذَا الْمَكَانِ» (1أخ6: 40). ودعونا نستمع لإجابة الرب على صلاة سليمان: «اَلآنَ عَيْنَايَ تَكُونَانِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَأُذُنَايَ مُصْغِيَتَيْنِ إِلَى صَلاَةِ هَذَا الْمَكَانِ. وَالآنَ قَدِ اخْتَرْتُ وَقَدَّسْتُ هَذَا الْبَيْتَ لِيَكُونَ اسْمِي فِيهِ إِلَى الأَبَدِ وَتَكُونُ عَيْنَايَ وَقَلْبِي هُنَاكَ كُلَّ الأَيَّامِ» (2أخ7: 15، 16)؛ ليس فقط عيناي وأذناي، يقول الرب، بل وقلبي أيضًا يكون على المكان الذي فيه يجتمع القديسون إلى اسمي. ويا له من فكر يُنعشنا ويُنهضنا في هذه الأيام الأخيرة!


الثلاثاء، 19 أبريل 2011

مقاييس اختيار شريك الحياة

كثيراً ما يتساءل المقبلون على الزواج "كم يكون الفارق المثالى فى العمر بين الخطيبين أو "هناك فارق تعليمى كبير بيننا فهل أوافق؟" أو "هى من عائلة أرستقراطية وأنا نشأت فى بيئة شعبية فهل يتناسب زواجنا".

ليس لمثل هذه الأسئلة ردود محددة، فلا يمكن - مثلاً - أن نقرر مدى عمرياً معيناً بين الخطيبين يصلح أن يطبق فى كل حالات الإرتباط إنما هناك مقاييس عامة فى الإختيار من بينها فارق السن.

مقاييس الإختيار الزيجى :

أ- مقاييس داخلية :
1- حد أدنى من التعاطف والتجاذب النفسى المتبادل.
2- حد أدنى من التناسب فى الطباع.
3- حد أدنى من الإتفاق على قيم أخلاقية أساسية.
4- حد أدنى من الإتفاق على أهداف مشتركة فى الحياة.
5- حد أدنى من التناسب الروحى.

ب- مقاييس خارجية :
1- الخصائص الجسمانية.
2- التناسب فى العمر.
3- التناسب فى المستوى الثقافى والتعليمى.
4- التناسب فى المستوى الاجتماعى.
5- الإمكانات الإقتصادية اللازمة لإتمام الزواج.

ويأتى القرار المناسب نتيجة للمحصلة النهائية لهذه المقاييس مجتمعة، ولكى يتمكن كل من الخطيبين من التأكد من صلاحية كل منهما للآخر ينبغى أن يأخذ فى الإعتبار الاحتياطات التالية:
1- الوضوح مع النفس : وبالتالى الصراحة التامة مع الآخر والمكاشفة المتبادلة بلا تمثيل، ولا تزييف للحقائق ولا إخفاء لأمور لها علاقة بحياتهما المشتركة المقبلة.
2- إتاحة فرصة كافية للتعرف : كل واحد على طباع الآخر عن قرب من خلال الأحاديث، والمواقف والمفاجآت المختلفة، وهذا يتطلب أن تكون فترة الخطبة كافية، بلا تسرع ولا تعجل.
3- الإستعداد المتبادل لقبول الآخر المختلف : "عنى" والتكيف على طباعه حتى لو استلزم ذلك "منى" التنازل عن أمور أفضلها ولا تروق له، أو تعديل سلوكيات وإتجاهات تعوقنى عن التفاهم معه والتلاقى به.. هذا هو أهم احتياط يؤخذ فى الإعتبار من أجل زواج ناجح.
4- تحكيم العقل وعدم الانجراف مع تيار العاطفة : حيث العاطفة الرومانسية خيالية، وتلتمس العذر لكل العيوب حتى الجوهرية منها، وتؤجل تصحيح الإتجاهات الخاطئة، وتضعف الإستعداد للتغير إلى الأفضل، فالعاطفة غير المتعقلة توهم الخطيبين بعدم وجود أية إختلافات، وتصور لهما استحالة حدوث أية مشكلات مستقبلية.

لو وضع كل خطيبين فى إعتبارهما هذه الإحتياطات الأربعة أو دربا نفسيهما على العمل بها، ثم أعادا النظر إلى المقاييس السابقة لصارت الرؤية أكثر وضوحاً، ولأختفى التردد فى صنع قرار الإرتباط. فمن كان لديهما استعداد قبول الاختلافات والتكيف عليها أمكنهما تحقيق التناسب الكافى الذى يؤدى غيابه إلى أغلب الخلافات الزوجية.
أما بقية المقاييس الداخلية الأخرى فيمكن اكتشافها بغير صعوبة مادام هناك الوضوح، والفرصة الكافية، والعقل الواعى، حيث يمكن بلا عناء التعرف على وجود قيم وأهداف مشتركة، أما التناسب الروحى فهذا أمر يمكن إكتشافه أيضاً من خلال المواقف المختلفة، ويمكن أيضاً أن يجتذب أحدهما الآخر للمسيح فيكون الزواج سبب خلاص مشترك.
المقاييس الداخلية للإختيار - إذن - تشكل الأساس الراسخ للزواج، ولكن لا ينبغى أن نتجاهل المقاييس الخارجية: فكلما كان السن متقارباً كلما كان ذلك أفضل ولكن ليست هذه هى القاعدة الثابتة، إذ تلعب ديناميكية الشخصية دورها المهم، فتوجد شخصيات قادرة على تجاوز فارق السن،
وشخصيات أخرى قد أصابتها شيخوخة نفسية مبكرة برغم صغر السن.. فالعبرة - إذن - بفاعلية الشخصية.
كذلك كلما كان هناك تقارب فى المستوى التعليمى كلما كان ذلك مفضلاً، ولكن هناك شخصيات ذات مستوى تعليمى أقل، ولكنها قادرة على تعويض نقص التعليم بمضاعفة التثقيف الذاتى، بينما هناك شخصيات أخرى متعلمة ولكنها غير قادرة على التفكير السليم والحوار الفعال، والنظرة الموضوعية للأمور، فالعبرة - إذن - بفاعلية الشخصية.
كذلك يفضل أن يكون المستوى الاجتماعى والاقتصادى بين الشريكين متقارباً حيث يمكن للعائلتين التعامل بحرية مادام المستوى متناسباً، ولكن العبرة بمدى الحب الحقيقى بين الزوجين حيث يتجاوز الحب كل الفوارق الإجتماعية، ولكن زيجات من هذا النوع قد تتحداها صعوبات فى التعامل بين العائلتين كلما كانت الفجوة كبيرة بين الطرفين.
والخلاصة أنه يجب على المقبلين على الزواج التأكد من توافر المقاييس الداخلية، مع أغلب المقاييس الخارجية من أجل زواج ناجح.. وبرغم أن المحبة واستعداد قبول الآخر كما هو، ومن حيث هو، تتجاوز الفجوات، وتصالح المتناقضات، إلا أنه لا يفضل ضياع التناسب فى أكثر من مقياس خارجى واحد.. فقد نتجاوز عن فارق عمر كبير بعض الشئ، ولكن لا تتجاوز عن فارق تعليمى واجتماعى بأن واحد.
أخيراً ينبغى أن نلتفت إلى ملاحظة مهمة.. إن إختيار شريك الحياة ليس إلا بداية لمرحلة طويلة من الإكتشاف المستمر لشخصية الآخر، والتكيف الدائم مع طباعه من خلال التفاهم والتنازل عن "تحيزاتى" حباً بالآخر الحب الذى يحتمل كل شئ، ويصبر على كل شئ (1كو 13).. فإذا اعتبرنا أن الإختيار نقطة على خط الحياة الزوجية، فإن عملية الإكتشاف المستمر لشريك الحياة هى خط الحياة الزوجية كلها، وبدونها لا يتحقق نجاح الحياة العائلية.

هـــــــــــل الجـنـــــــــــــس خــطــيـــــــــــــــــــة

يعتبر البعض في مجتمعاتنا الشرقية أن الجنس في ذاته شراً لذا فإنه في مجتمعاتنا يرتبط بالقيود والمحاذير وفي حقيقة الأمر أن الهروب من الحديث عن الجنس أسلوب غير علمي وغير ناضج فليس من المناسب أن نتهرب من مناقشة موضوع حيوي يمس حياة الإنسان اليومية لمجرد أن المجتمع منغلق ولايمكن أن يقبل أو يوافق على هذا، أو لمجرد الخجل من الحديث عن هذا الموضوع فأسلوب إخفاء النعامة رأسها في الرمال لم يلغ وجود النعامة كما أن محاولة إنكار وجود الشمس خرافة لا يقبلها عاقل، فالجنس حقيقة واقعة وملموسة سواء رضينا أم أبينا.
الجنس هو حياة الإنسان لذا فإن الحديث عنه ليس حديثاً متطرفاً إنه كيان كل فتى وكل فتاة وليس من العقلانية أن نهرب من الحقيقة التي نعيشها في أعماقنا ونتحدث عنها مع أنفسنا. ولعل الخجل من الحديث عن الجنس في مجتمعاتنا يرجع إلى أنه قد أحاطت بالجنس مفاهيم خاطئة وأفكار غير علمية، فهناك الكثير مما يقدم عن الجنس سواء من خلال موضوعات صريحة أو تلميحات قد تنتشر من خلال بعض التمثيليات أو الأفلام أو من خلال بعض الروايات، هذا فضلاً عن أن البعض يظن أن العلاقة الجنسية علاقة بهيمية حيوانية، ولكن هذا غير صحيح فهناك فرق كبير بين العلاقة الجنسية بين الحيوانات وبين العلاقة الجنسية بين البشر، فالعلاقة الجنسية بين الحيوانات طبيعية لا عقل فيها .. ولكن العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة علاقة عقلانية روحية، كذلك فإن العلاقة الجنسية بين الحيوانات تتم وتنتهي .. بينما تهدف العلاقة الجنسية بين رجل وامرأة إلى تعميق الشركة بينهما وإيجاد سر الوحدة بينهما .. فلايمارس الإنسان العاقل الجنس في أي مكان كالحيوان ولايمارس الجنس مع أي شريك كالحيوان ولكنه يمارس الجنس مع شخص يتناسب معه ويرتبط به بعلاقة شخصية مباشرة. والكتاب المقدس يتحدث صراحة عن العلاقة الجنسية .. فهو يقول عن آدم إنه عرف حواء تكوين 11:4 .. وكلمة عرف يقصد بها الممارسة الجنسية التي من بدء الخليقة كانت هي الوسيلة التي أوجدها الله للتناسل.
إن الدافع الجنسي دافع فطري والدافع في أساسه دافع مقدس لأنه من صنع الله ويعبر هذا الدافع عن نفسه بظهور ميل الفتى نحو الفتاة والعكس، وهذا الميل في حد ذاته ليس شراً فالدافع الجنسي عند الرجل يعمق فيه إحساس الرجولة ومعانيها كما أنه كذلك عند الفتاة يعمق معنى الأنوثة. ومن هنا فإن الجنس مقدس وطاهر وهو غريزة أوجدها الله في الإنسان، وقد خلق الله كل شئ طاهراً في الإنسان ووجد الله أن كل ما صنعه حسن جداً تكوين 31:1 .. لقد خلق الله الإنسان رجلاً وامرأة من البدء خلقهما ذكراً وأنثى لذا فإن الذكورة والأنوثة تدبير إلهي ليكون الإنسان جنسين متميزين، وكانت العلاقة الجنسية أساسية في آدم وحواء منذ أن خلقهما الله وليس صحيحا أن العلاقة الجنسية ظهرت بعد سقوطهما في الخطية، لقد خلقهما الله وباركهما وقال لهما "أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ." تكوين 28:1 .. لقد كانت إرادة الله أن لا يبقى الرجل وحيدا وبالتالي لم يرد أن تبقى المرأة وحيدة فصنع الله حواء لتكون معينة لأدم، وقد أكد السيد المسيح على أن الزواج علاقة جنسية بين اثنين يصبحان على أثرها جسدا واحداً، ومما لاشك فيه أن العلاقة الجنسية تحفظ النوع .. ولا شك أن الممارسة الجنسية هي أساس استمرار الجنس البشري ولكن حفظ النوع كان نتيجة للعلاقة الجنسية وليس هدفا وحيداً لها. 
إن العلاقة الجنسية تربط الرجل بالمرأة فتتكون الأسرة ثم يتكون المجتمع، وارتباط رجل وامرأة بعلاقة جنسية هو في حد ذاته ارتباط شركة، كما أن تحقيق العلاقة الجنسية متعة حقيقية في الشركة بين اثنين بل هي تعمق الشركة والحب بينهما بصورة فريدة لا تتحقق بأي وسيلة أخرى، فالعلاقة بين رجل وامرأة تحقق الوحدة وتعمق مفهوم الاندماج والانتماء بأروع وأجمل وسيلة، والوحدة هنا تتحقق بالشركة فعلاقة الزواج علاقة قدسها الله هذا فضلاً عن أن العلاقة الجنسية تهدف إلى إشباع الرغبة البيولوجية لدى الإنسان، "لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ" 1كورنثوس 4:7. وقال كاتب سفر الجامعة: "اِلْتَذَّ عَيْشًا مَعَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَحْبَبْتَهَا"جامعة 9:9 .. وقال كاتب الرسالة إلى العبرانيين: "لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ." عبرانيين 4:13. 
إن المتعة الجنسية ليست شراً إنها تدبير إلهي لسعادة الإنسان وسط ظروف الحياة وملابساتها المختلفة، ونستطيع أن نقول عن الجنس إنه كالطعام والمال يكون طاهراً متى كان استخدامه طاهراً ويكون شراً متى كان استخدامه شريراً، إن الشر ينصب على وسيلة الاستخدام أي أن الشر ناشئ عن استخدام البشر للجنس وليس في الجنس ذاته. إن المتعة متى كانت سليمة كانت روحية ومتى اتجهت للطريق الخاطئ فهي شريرة، والمتعة الجنسية تدبير إلهي يخرج الإنسان من وحدته ليعيش مع شريك يجد نفسه متحداً به. فلقد خلق الله الجسد الإنساني وصنع في الجسد الأعضاء التناسلية التي وصفها الرسول بولس بأن لها جمال أفضل وزود الله الإنسان بجهاز عصبي يعاونه في أن يصل إلى قمة المتعة وهو يمارس العلاقة الجنسية قال كاتب الأمثال: "لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ، الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِمًا" أمثال 18:5و 19
إن المسيحية تهتم بالمادة ولكن الخطأ والصواب ليس في المادة في حد ذاتها بل في كيفية استخدامها، وإرادة البشر هي التي تجعل من المادة خيراً أو شراً. لذا فالجنس ليس شراً في ذاته ولكن استخدامه في أي إطار آخر خارج إطار الزواج يعتبر شرأ وزنى وهذا ما نهانا السيد المسيح عنه في متى 27:5و 28: "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ

اعداد دكتور عجايبى لطفى كامل

الصـــــــداقة بيـــــن الجنســـــــين

الصداقة
بين الجنسين لها بريق خاص واهتمام داخلي قد يعبر عنه البعض ... لكنها تصطدم بحواجز اجتماعية كثيرة ... والسؤال الذي يطرح نفسه هل من الممكن أن تكون صداقة بريئة بين الجنسين ؟!


العلاقة
البريئة بين شخصين من الجنسين ممكنة إذا كانت لها حدودها التي يعرفها الطرفين وتندمج داخل المجتمع المفتوح في الجامعة أو مكان العمل أو غيره ... وتبقي هذه العلاقة في أمان طالما ظلت واضحة للمجتمع المحيط من الزملاءوالأهل ... وليست كعلاقة شخصية خاصة في لقاءات منفردة تتطور إلى علاقة عاطفية وجنسية تفرضها جاذبية الجنس الآخر...

وبالنسبة للشخص المتزوج رجلاً كان أم امرأة من الضروري جداً مصارحة الشريك بعلاقة الصداقة هذه ومن الرائع أن تكون العلاقة في دائرة أكبر بين الأسرتين كما عبَّر أحد الأزواج عن علاقة الصداقة بينه وبين زميلته في العمل وقال: "عَرِّفتني على زوجها وعرَّفتها على زوجتي وتبادلنا الزيارات كأسرتين حتى صارت صديقة لزوجتي وصرتُ صديقاً لزوجها ..."أما إذا كان هناك تعارض بين العلاقة الزوجية وهذه الصداقة فمن المؤكد أن العلاقة الزوجية لها الأولوية وكل ما يسبب مشكلة لشريك الحياة يجب معالجته بين الزوجين في جو من المصارحة وإرضاء كل شريك للآخر حتى لا تتسبب أي علاقة أخرى في شرخ يزداد يوما بعد يوم
ونقول إن كل ما يسبب لنا مشكلة مع المجتمع المحيط ليس من الصحيح أن نتمسك به وإلا سنكون خارجين عن المجتمع ومنبوذين منه مما يتسبب لنا وللصَديق في مشكلات نحن في غنى عنها ...والعلاقة غير البريئة ... كثيراً ما تبدأ بريئة وبحسن نية من الطرفين أو أحدهما كزمالة أو صداقة تتطرق فيها الحوارات إلى مشكلات شخصية أو أمور خاصة ... وتزداد العلاقة قرباً مع الأيام وتتطور إلى لقاءات منفردة بعيداً عن الآخرين ؛ يتناسى فيها الاثنان ما يجب أن يكون بينهما من حدود جسدية ... مما يقودهما إلى الإرتباط العاطفي والجنسي وإلى طريق يصعب الرجوع منه ... والحل هو التوقف السريع والفوري عن هذه العلاقة قبل أن تزداد الأمور سوءا
اعداد دكتور عجايبى لطفى كامل

افكار مـــوروثـــة عن الصــــــلاة

هناك افكار موروثة عن كيفية الصلاة واذا امعنا النظر والتفكير فيها سوف اترك ذلك لك اخي واختي
1_فكرة القوة
وهي ان اتعب وابذل مافي وسعي واعلي صوتي واجهد نفسي لعل الله يسمع لي وكان الهنا نائم لايسمع وهو المكتوب عنه لا ينعس ولا ينام حافظك وهو ايضا القائل وان كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الاب الذي من السماء
2_فكرة لازم
وهي ماينفعش الله مايسمعش لي في هذا الامر ولكن لابد من ان يسمع لي فالامر في غاية الاهمية بالنسبة لي ولابد ان يستجيب وهو القائل تسالون ولستم تاخذون لانكم تطلبون رديا لكي تنفقوا في لذاتكم .ففي الكثير من المرات نطلب لنفوسنا وشهواتنا اشياء للذاتنا الشخصية وامورا اخر رديئة
3_فكرة عادي
وهي تعني كدة كدة الله سوف يفعل مشيئتة وانا لية اتعب نفسي في الصلاة يعني عادي مش لازم اصلي .وهو القائل ايضا اسئلوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم .فهل تطلب ولست تاخذ ؟اذا افحص نفسك وانت في محضرة واسال نفسك ماذا اطلب ولماذا لا اخذ طلبي؟ووقتها سوف تتخلي عن اعتقادك بانه عادي

4-فكرة مكررة

وهي ان اعيد وازيد واكرر وارجع من تاني احور طلبي واشكللة من جديد واعيد صياغة الطلب من تاني وهكذا وهكذا وكان اللة لا يفهم ماذا اريد وهو القائل انة يعلم ما نحتاج الية قبا ان نساله وهو ايضا القائل لا تكرروا الكلام باطلا ويبقي هنا السوال ما هو الحل اذا وما هي الطريقة الصحيحة للصلاة؟
وهذا سوال منطقي في ظل ما سبق وقراناة .الحقيقة هي انك في الصلاة تخاطب ابيك السماوي العالم ببواطن امورك والكاشف خباياك فضع هذا في اعتبارك وانت تصلي انك عريان امامة ولا تصطنع كلامك ولا تشكل ولا تذوق كلامك ببل ببساطة كما تخاطب ابيك الارضي بادب واحترام هكذا افعل مع ابيك السماوي ادخل محضرة واعرض علية ما يجيش في داخلك واترك الباقي لة ولا تعرض علية حلولا فهو يعرف الصالح لك ولا يحتاج منك المساعدة فمن انت حتي تعطي الخالق العظيم افكارا وحلولا .تعال وخاطبة كابن يحكي ويشكي لابية وهو يعلم بعدها ماذا تريد منه ان يفعل لاجلك عندها سوف تدرك معاملاتة العجيبة في حياتك وسوف يتغير مفهومك عن الصلاة الرب مع جميعكم

الجمعة، 8 أبريل 2011

ترنيمة كل اللى انا محتاجة هو انت

مقدمة سفر التكوين

كاتب الأسفار الخمسة هو موسي النبي
1.     شهادة العهد القديم:- نسمع كثيراً "كلم الرب موسي" (خر 25: 1) في الأسفار الخمسة وفي باقي العهد القديم نسمع كثيراً " كما هو مكتوب في شريعة موسي رجل الله (عز 2:3) والله هو الذي أمر موسي أن يكتب كل هذا تذكاراً (خر 14:17) فالله أراد أن يذكر ويسجل كل أعماله مع شعبه. راجع (عز 2:3، 18:6 + نح 1:8 + دا 13:9 + مل4:4).
2.     شهادة العهد الجديد:- نسب المسيح والرسل الناموس لموسي (يو5: 46-47 وراجع أع 21:15 + رو 10: 5).
3.     تثار أسئلة كيف كتب موسي وكيف عرف كل هذه المعلومات
‌أ.        الكتاب كله موحي به من الروح القدس الذي ساق أناس الله القديسون لكي يكتبوا ما كتبوه راجع، (2تي16:3 + 2بط 21:1).
‌ب.    أخبار الخلقة وأخبار الآباء تناقلت عبر رجال الله الأتقياء بدون تشويه عبر أجيال نحددها كالآتي، آدم – متوشالح – سام – إبراهيم – إسحق – لاوى – قهات – موسي. والأحداث هنا تم تناقلها شفوياً من جيل إلي جيل.
‌ج.     إذا كان الله قد أظهر لموسي مثال لخيمة الإجتماع علي الجبل ليصنع مثلها راجع (خر 40:25)، فهل لا نتصور أن الله لا يظهر كل الحق لموسي سواء بصورة أو برؤيا ليكتبه شهادة للأجيال وهذا الكلام سيبقي لآخر الأيام، في الوقت الذي يظهر له الله مثالاً لخيمة سينتهي إستخدامها بعد عدة مئات من السنين.
‌د.       موسي تهذب بكل حكمة المصريين (خر 10:2 + أع 21:7) فهو قادر علي الكتابة.
‌ه.       جاءت الأسفار الخمسة تضم كثير من الكلمات المصرية. صفنات فعنيح (تك 45:41) وأسنات (تك 45:41) وبعض اسماء المدن وإستخدم لكلمة كأس الكلمة المصرية طاس. وأورد عادات مصرية معروفة مثل عزل إخوة يوسف عن يوسف والمصريين علي المائدة (تك 32:43 + تك 34:46 + 22:47) والمعلومات الجغرافية الواردة صحيحة فهذا يقطع بأن كاتب هذه الأسفار عاش في مصر ويعرفها.

إسم السفر
يدعي في العبرية "بي راشيت" وهي الكلمة الآولى في السفر وهي عبرية وتعني "في البدء" وتسميته التكوين فمترجمة عن السبعينية وتعني الأصل أو بداية الأمور وفي الإنجليزية Genesis ومنها Generate بمعني يلد أو يولد أو ينتج، “Generation” بمعني توليد أو نسل أو ذرية أو جيل أو نشوء. وهكذا جاءت نفس الكلمة في أول آية في أنجيل متي The book of the generation of Jesus وهي اليونانية BiBλOS ΓeυσEWς.
والسفر يحوي فعلاً البدايات لكل شئ فهو يحوي بداية الخليقة وبداية الجنس البشري وبداية الزواج وبداية دخول الخطية والموت وبداية نشأة الأمم والحرف والفنون وإختراع مخترعات. وهو يحوي أيضا سلسلة الأنساب الأولى.

سمات السفر وغايته
1.     كتب موسي وسجل تاريخ العالم في شئ من البساطة التي يفهمها الرجل العامي فهو ليس كتاباً علمياً، ولكن حين تعرض للعلم لم يخطئ. وكان أن إبتعد في كتاباته عن الخزعبلات التي إنتشرت في وقته وكانت في وقتها هي النظريات العلمية السائدة. هو نظر في أعمال الله ليظهر نفعها للبشر ويظهر الله كخالق ماهر يخلق كل هذه الطبيعة حتي يتمتع بني ادم بها، ولم ينظر إلي فلسفات أو نظريات علمية في طبيعة الخلقة.
2.     كون أن الله خلق العالم فهذا يثبت أن العالم ليس أزلياً ولا أبدياً فله بداية وله نهاية.
3.     يبرز هذا السفر أن الإنسان ليس مجرد خليقة وسط ملايين الكائنات لكن كائن فريد يحمل السمة الأرضية في الجسد والسماوية في الروح. وقد وهبه الله الإرادة الحرة دوناً عن باقي المخلوقات فالكواكب لها قوانين تسير عليها والحيوانات تسلك حسب غريزة طبيعيه.
4.     يظهر السفر إعتزاز الله بنا فهو ينسب نفسه للبشر ويدعو نفسه " إله إبراهيم وإسحق ويعقوب… فهو يود أن يكون إلهاً خاصا بكل إبن له". بل هو أب للإنسان ولم يخلقه أسيراً ولا في ذل يتحكم فيه كيفما أراد، بل خلقه ليكون إبناً له، خلق لأجله المسكونة، وهيأ له الأمجاد الأبدية ليرفعه إلي حيث يوجد الله أبوه ليعيش الإنسان شريكاً في المجد، متنعماً بالأبوة الفائقة. إذن هو السفر الذي بدأ بشرح علاقة الله بنا. وشرح السفر أهمية الوصية الإلهية وخطورة مخالفتها.
5.     فضح عدو الخير وأعلن خططه المهلكة وشهوته من جهة هلاك الإنسان. ووعد الله بالخلاص من هذا العدو، وفي نفس الوقت يظهر الله صداقته للإنسان، فيتمشي صوته عند هبوب ريح النهار علي الجنة ليلتقي بالإنسان الساقط، وفي الحقل يحاج قايين الخاطئ القاتل، "وعند ثورة بابل ينزل ليري ماذا يفعل الإنسان، ويقبل ضيافة إبراهيم مع ملاكيه" ويصارع مع يعقوب ليصلح شيئاً ما في داخله. ولنلاحظ أن السفر يظهر قدرة الله علي الخلقة ويظهر محبة الله للإنسان ولكن إعلان قدرته سهل فالسموات بجندها تحدث بمجد الله والفلك بمداراته يخبر بعمل يديه، أما محبة الله وحتي يظهرها للإنسان كلفته الكثير فقد خبر بها إبنه الوحيد المتجسد علي الصليب. إذاُ هناك صراع بين الله المحب الذي لا يريد أن يهلك أي أحد بل أن يخلص كل واحد وبين الشيطان الذي يتودد للإنسان بملذات العالم، وميدان الصراع هو الإنسان الذي خلقه الله حراً. بل هناك من قال أن الكتاب المقدس كله جاء ليكشف ما ورد في هذا السفر عن حديث الله للحية " أضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه (15:3). فالكتاب المقدس يعلن الصراع المر بين عدو الخير والإنسان.
6.     نجد أن الخطية قد أفسدت عيني الإنسان وأفقدته القدرة علي لقاء صديقه الأعظم الله. فكان الله قد خلق الإنسان بعد أن هيأ له خلال ملايين السنين أرضاً وسماء وبحراً هي جنة بالحقيقة، بل كان الله شريكاً للإنسان في عمله ورفيقاً له يكلم الإنسان ويريد مجده. وجاءت الخطية فأقامت حاجزاً كثيفاً بين الله والإنسان فعجز الإنسان عن أن يدخل في حوار مع الله 
 وذلك للآتى:-
‌أ.        لا شركة للنور مع الظلمة وقد إختار الإنسان طريق الظلمة أي الخطية.
‌ب.    مع زيادة حجم الخطية إزداد سمك هذا الحاجز الكثيف، فنجد أن الله بعد سقوط آدم وقايين مباشرة يأتي ليكلمهم. ولكن نجد أن الإنسان بدأ يهرب من لقاء الله، فآدم مثلاً إختبأ من أمامه خائفاً أن يفتضح من نوره، كان آدم مثل من لا يستطيع ان ينظر في نور الشمس حتي لا تحترق عيناه وكمن يفضل أن يتستر بالظلام ليتداري شكله المزري.
‌ج.     حَرصَ الله فى محبته أن يخفي نفسه عن الإنسان وكان هذا رد الله علي موسي حين طلب أن يري مجده (خر33) والسبب " لا يراني الإنسان ويعيش" فالله خاف علي موسي وعلي الإنسان أن يحترق ويموت عند رؤيته وهو نار ونور والخطية أضعفت طبيعة الإنسان مثل المرض حينما يفسد صحة إنسان. فكان إحتجاب الله يظهر محبته من ناحية حتي لا يهلك الإنسان ويظهر أيضا قداسته فلا شركة للنور مع الظلمة وقد إختار الإنسان طريق الظلمة، طريق الإنفصال.
‌د.       لم يسكت الله علي هلاك الإنسان بل كان التجسد ليعيد الوحدة بين الله مع الإنسان ثم الصليب لتموت طبيعة الإنسان العتيقة ويأخذ طبيعة جديدة. وهذا شرحه الله في سفر التكوين حينما شرح الطريقة التي سترت آدم وهي الذبيحة ثم السلوك الحي حتي يتحقق عودة الصداقة بين الله والإنسان.
7.     في عرض السفر لحياة الأباء  رأينا
‌أ.        الله يعمل في أولاده طالما وجد فيهم بصيصاً من الإيمان (إبراهيم/ إسحق...).
‌ب.    أبرز الله بطولاتهم الرائعة الإيمانية الحية.
‌ج.     كشف الله عن ضعفاتهم ولم يضفي عليهم مسحة من العصمة من الخطأ وذلك:- 1-حتي لا نيأس إذا أخطانا، فقد أخطأ الآباء ولم يهلكوا. 2-حتي ندرك أنه ليس صالح ليس ولا واحد والكل محتاج للمسيح الصالح وحده.
‌د.       رأينا في بركة الله لهم، ثمار الطاعة، هذه الطاعة التي كملت بطاعة المسيح.
‌ه.       عناية الله بهم خلال حياتهم وصداقته لهم.
‌و.      إستغل الله حياتهم وإستخدمهم كرموز ليشرح بهم خطته الخلاصية كما حدث في قصة إبراهيم مع إسحق وتقديمه له ذبيحة.
8.     كشف السفر عن مفهوم البركة واللعنة، فالله الطيب الحنون الذي أعطانا نعمة الوجود وأسكننا في الجنة وخلقنا علي صورته، هو نفسه الله القدوس العادل الذي لا يترك الخطية بدون عقوبة.
البركة: عندما خلق الله الإنسان باركه بركة مجانية فهو لم يفعل شيئاً يستحق عليه البركة "وباركهم الله وقال أثمروا… (تك 28:1) " وأعطاهم بركة السلطة والسيادة. فأصبح الإنسان مثل الله علي الأرض أو نائباً له وسيداً لكل الخليقة. ثم بارك نوحاً وبنيه بعد الطوفان 9: 2،1 ثم بارك إبراهيم وإسحق ويعقوب (1:12-3) ورأينا البركة درجات 1- تكون مباركاً 2- تصير بركة بل رأينا البشر يباركون آخرين (تك 19:14) وإبراهيم بارك إسحق… إلخ وكان الله يعتمد هذه البركة. ومن أمثال هذا النوع بركة الوالدين لأبنائهم. وهناك بركة مجانية يعطيها الله، كما لآدم، وهناك بركة نتيجة عمل صالح كما بارك الله إبراهيم لتقديمه إبنه ذبيحة. وهناك بركة الإبن البكر هذا إذا حافظ علي بكوريته بلا عيب ولم يكن كعيسو مستبيحا لبكوريته. والبكر كان يعتبر رئيساً للأسرة وسيدها وهو الكاهن للأسرة، يأخذ نصيبين من الميراث. وكان من المفهوم أن البكر سيأتي منه المسيح، وهذه هي البركة الحقيقية للبكر. وكان الآباء يصارعون للحصول علي هذه البركة سواء من الله أو من إنسان، بل كانوا جوعي بركة " لا أطلقك حتي تباركني" بل يشتريها يعقوب من عيسو ويتحايل علي أبيه إسحق ليأخذها. ولا يهتم بأن يخلع فخذه بل المهم أنه قد أخذ بركة فسفر التكوين يعطينا فكرة عن البركة، أنها بركة علي أساس العلاقة التي تربط الإنسان بالله والعلاقة التي تربط الأب بأولاده والكاهن برعيته. فالله يريد أن يبارك كل ما هو لنا بل كل ما نلمسه يتبارك. لكن هذه البركة ممكن أن تفقد نتيجة الخطية ويأتي بدلها اللعنة.
واللعنة: شئ دخيل علي الأرض ودخيل علي الإنسان وهو نتيجة الخطية وتنقسم إلي:
‌أ.        لعنة الحية:    الحية أول كائن يلعن في الكتاب المقدس. والله لعنها دون أن يحاكمها وصارت تأكل التراب بعد أن كانت تأكل العشب. وهناك تأمل للقديس أغسطينوس فآدم من تراب وإلي تراب يعود فالحية تأكل الإنسان وإذا أراد الإنسان أن لا تأكله عليه أن لا يخطئ. وفي هذه اللعنة رأينا أول عداوة بين إنسان وحيوان بعد أن كان له سلطة علي كل الحيوانات. ومن يرفض الخطية تفشل الحية في أن تسحق عقبه. لذلك فلعنة الحية تضمنت عقوبة للإنسان وهي سحق عقبه.
‌ب.    لعنة الأرض: حينما أخطأ آدم لم يلعنه الله بل قال ملعونة الأرض بسببك فصار الإنسان يتعب ليخرج الخير من الأرض. وصارت خيرات الأرض قليلة. والبركة معناها أن الأرض تعطي بلا تعب، وأدم كان في الجنة يعمل ولكن عمله كان بلذة ولما لعنت الأرض أخرجت شوكاً وحسكاً ولكن في الأصحاح الأول لا نسمع شيئاً عن الشوك وهذا الشوك حمله عني المسيح. (راجع تك12:4) أمثلة للعنة الأرض (الدودة/ الحر….) ولم يكن ممكناً أن يلعن الله أدم لسببين:-
1)     عطية الله بلا ندامة: فالله بارك آدم والله لن يرجع في بركته وهذا ما حدث مع إسحق حينما بارك يعقوب ثم إكتشف الخدعة فقال نعم ويكون مباركاً (33:27).
2)     سيأتي منه المسيح: لذلك إستبقي الله البركة مع آدم وعاقبه عقوبة جزئية.
‌ج.     لعنة الإنسان: الله لعن قايين حينما قتل وطاردته اللعنة وهو خائف وليس من يطارد. ثم ظهرت لعنة الإفناء مثل الطوفان وسدوم وعمورة لأن الخطية تفشت حتي أنه قيل "فحزن الرب أنه عمل الإنسان" فالخطية تشعل غضب الله والعكس فإذا وجد إنسان بار يستبقي الله الحياة (نوح/ لوط…) وكذلك لعن كنعان من جده نوح.
9.     أظهر سفر التكوين آثار الخطية
‌أ.        الموت:        أجرة الخطية موت والموت له أنواع:
1)     موت أبدي:         الهلاك الأبدي نتيجة الخطية. إنفصال أبدي عن الله.
2)     موت جسدي:      إنفصال الروح عن الجسد.
3)     موت أدبي:         فقدان الإنسان لكرامته ولصورة الله ومثاله.
4)     موت روحي:       إنفصال الروح عن الله.
‌ب.    المرض:      وله نوعان تعب الجسد وتعب النفس.
1)     المرض الجسدي: بالتعب تأكل… بالوجع تلدين. وقبل الخطية لم يكن هناك مرض.
2)     المرض النفسي: قلق وخوف. هذا ما جعل الإنسان يعمل الخطية في الظلام. والخوف ضعف في الشخصية وأما الإنسان الروحاني فلا يخاف. ومن الأمراض النفسية الكذب وتبرير الذات "المرأة التي أعطيتني… الحية هي السبب" ولم يقل أحد أخطات ولأن من آثار الخطية الخوف قيل في سفر الرؤيا أن الخائفون نصيبهم البحيرة المتقدة بالنار. ومن الأمراض النفسية الخجل بسبب الخطية. بل من الأمراض النفسية ما حدث لقايين وهى نوع من الهلوسة أو الشيزوفرنيا. هو صار هارباً من منظر هابيل المقتول.
‌ج.     فسدت طبيعة الإنسان البسيطة فبعد أن كان لا يعرف سوي الخير أصبح يعرف الخير والشر. ولكن صارت له أيضا طبيعة عاصية متمردة ضد الخير. وصارت له شهوة للشر سببت له صراعاً نفسياً أليماً. كانت عينيه مقفلة أما الآن فمفتوحة (نش 12:4).
‌د.       فقدان السلام:         فقد الإنسان السلام بينه وبين الله وبينه وبين الإنسان وبينه وبين نفسه. وبينه وبين سائر الحيوانات التي صارت تؤذيه.
‌ه.       اللعنة:          وقد تحدثنا عنها. وتمردت الأرض علي الإنسان. لكن المشكلة أن الإنسان حزن لفقدان بركة الأرض ولم يحزن لأن الله حزين. عموماً الخطية أفقدت الإنسان البركة.
‌و.      سمعنا عن العبودية:    وصار كنعان عبداً لإخوته (تك 25:9) فالعبودية لعنة من الله كما أن السيادة بركة من الله.
‌ز.      كانت هناك عقوبات عامة:       الطوفان/ سدوم وعمورة/ بلبلة الألسنة التي ظهر فيها كراهية الله للكبرياء.
‌ح.     عقوبة نقص العمر:     فصار 120 سنة عوضاً عن ما يقرب من الـ1000 سنة لمتوشالح.
‌ط.     عقوبة السبي والهزيمة:           كما حدث لأهل سدوم وعمورة مع كدر لعومر.
‌ي.    فقد الإنسان صورة الله.
10. سفر التكوين إستغرقت أحداثه 2369 سنة من آدم إلي يوسف بحسب الأسماء المذكورة وقد يكون هناك أسماء لم تذكر. وبدأ بأن خلق الله السماء والأرض وإنتهي نهاية محزنة بموت يوسف في أرض العبودية في مصر. هكذا شاء الله أن يحيا الإنسان وإختار الإنسان الموت "

السفر واللغة العلمية
يعيب البعض علي الكتاب المقدس وخاصة الأصحاح الأول من سفر التكوين أنه غير علمي ولا يتماشي مع أحدث نظريات العلم. ولكن نشكر الله علي ذلك للأسباب الآتية.
1.     لو كتب السفر بلغة علمية لظل كتاباً مغلقاً لا يفهمه أحد لآلاف السنين.
2.     وحتي اليوم لن يفهم أحد اللغة العلمية سوي قلة من العلماء.
3.     لو كتب باللغة العلمية للقرن العشرين سيصبح بالياً في القرن الحادي والعشرين.
وكان ما كتب ليس الغرض منه العلم ولكن:-
1.     الله يظهر بخليقته نوره وجلاله وعظمته.
2.     أنه ظل يمهد للإنسان لآلاف الملايين من السنين، وحين يخلق الإنسان يجد الأرض والسموات كجنة. فالله يظهر محبته للإنسان كأب وأم يعدان كل شئ لمولودهما الجديد المنتظر.
3.     الكتاب مكتوب بلغة بسيطة يفهمها كل الناس ويفرحون بها. ولكنه لا يخطئ علمياً

ترحيب

نرحب بكم فى اسم ربنا يسوع المسيح
حيث شخصه المعلن فى كلمته
الى المحبة الحقيقية وراحة نفوسنا من اثقال الخطية